السيد الخامنئي
253
مكارم الأخلاق ورذائلها
والراحة ، فعليها أن تسعى كثيرا ، ولا يحصل ذلك بمرور ستة عشر عاما من عمر الثورة ، بل لتحقيق هذين الهدفين يجب القيام بحركة بعيدة المدى ؛ لأنه سوف يأتي يوم يذهب فيه الجيل الذي قام بالثورة ، فما ذا للغد ؟ وما ذا بعد ذهاب هذه المجموعة ، وما ذا عن الجيل الذي يريد ديمومة هذا النظام ويكون قاعدة متينة للحياة ؟ فعليكم اليوم الإعداد لذلك ، ولا أمل إلّا في التربية . فقوموا بهذا العمل للّه وبنيّة القربة إلى اللّه ، ونظرا لآثاره ونتائجه الكثيرة اجعلوا جزاءه على اللّه واسعوا لأن لا يقع أدنى تقصير في ذلك . والتربية بحاجة إلى مهارة ومتابعة وعلم ، فحذار أن يتصدى لهذه الأمور أناس جهلة غليظو الطباع متعصبون معقدون غير مطلعين على أصول التربية ؛ لأنّ هذا علم ظريف ومهم وأسمى من عمل المعلم ، فليكن المتصدون لهذه المسألة والمبعوثون إلى المدارس أو المراكز الثقافية أهلا لها ، فلا يكن هؤلاء - لا سمح اللّه - عناصر سوء في التربية وكارهين لأصول التربية ، ولتكن أساليبهم علمية « 1 » .
--> ( 1 ) من كلمة ألقاها في : 27 رمضان 1415 ه